الأحد، 13 سبتمبر 2009

من عقد زمان 1

عندمايكره أبنائي بعض الأمورأو يرفضون بعض الأطعمه أويخافون مما لايستحق الخوف في نظري ينتابني غيظ الأمومه، ولكن حينها أتذكر معاناتي حين كنت مثلهم
ورب ضارة نافعه

أذكر جيداتلك الغرفه المضائه بشعيعات الشمس.. "أظن أني قد بالغت حين قلت مضائه" المهم كانت الغرفه مليئه بعبق الحليب المنبعث من قدرعلى طاوله في وسط ذلك المكان..هذه الغرفة كانت المعبر الرسمي للدخول للفصول
أخي و ابن عمي كانوا يركضون يجترعون الحليب بسرعه وحماس حتى لا يتأخروا، أما أنا فكنت أجر نفسي للدخول وما أن أقف استنشق الرائحة وأرى القشطة تعوم في كأس الحليب حتى أحس بالغثيان أحاول أن لا أطرف بعيني حتى لاتتساقط دموعي أنظر لأخي وابن عمى أستجدي منهم انتظاري فلم أكن أحب التواجد في غرفه الحليب بمفردي مع حارس الغرفه الفرّاشة* رشى التى كانت وبدون ذكرلتفاصيلها الخلقيه" مخيفه"
هكذا كان يبدأ صباح طفولتي الجميله..
و بعد الدخول للفصل كنا ننشد" ياأطفال ياحلوين اشربوا الحليب " لاأعرف أكانت عزائا لي؟؟لم أحس بوجود أي رابط حينها
أجرت أمي تجارب عديدة على مر السنين حليب بالهيل... بالشاي... بالزنجبيل...بالمكسرات... وأحيانا أوفلتين، لكن لم أتقبل أيا منها الى أن أكتشفت ومن فتره ليست ببعيده الحليب المعلب الخالي من الرائحة و الطعم فهو اقرب للماء منه من الحليب و سارت الأمور جيدا حتى شربت علبة فاسدة ليكون لي موقف مع الحليب المعلب أيضا الى أن اخبرني أحد الأطباء أن مشتقات الحليب من الألبان والأجبان تفي بالغرض

المهم الجانب المضئ من هذه التجربه المريره فقد أصبح لدي ازدواجيه الشعور ان صح التعبير،أستطيع أن اشعر بغيظ الأمومة وقهر الطفولة "بحسن نية" واتحايل في كثير من الأحيان على أبنائي علّى أصل لحل وسطي يرضينا
فشكرا أمي على حسن نوايك التى لولاها لما كان لدي هذا الاحساس